الجوهرة الموسيقية

منتدى الجوهرة الموسيقية يرحب بكم ويتمنى لكم قضاء وقت ممتع
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 وقفة تاريخية مع الوتريات وأهميتها....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
algerie
مدير العام للمنتدى
مدير العام للمنتدى


ذكر عدد الرسائل : 101
العمر : 29
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 20/10/2007

مُساهمةموضوع: وقفة تاريخية مع الوتريات وأهميتها....   الثلاثاء ديسمبر 11, 2007 2:59 pm

رافقت الآلات الوترية كل القفزات العلمية التي ابتكرها الانسان وأسسها وطورها حتى اصبحت آلات اساسيه بالنسبة لصانعي الموسيقى والغناء وللموسيقى العربية شأن كبير في اعطاء الاهمية للوتريات ذلك لان الغناء العربي يعتمد على السلطنة والغناء الارتجالي الذي يعتمد على حنجرة المطرب وابداعه الآني وأذن العازف وامكانيته العزفية ومتابعته لانتقالات المطرب ولأهمية تلك الآلات الوترية وددنا ان نمر على عجالة معرجين على نشأة وتأريخ كل آلة على انفراد ومتابعة تطورها والتعريف على أهم الرموز الذين ساهموا بهذا التطور الهائل الذي نراه الآن شكلا ونسمعه نغما واذا كان البعض لا يستطيع ان يلحن او ان يضع قطعة موسيقية مؤلفة الى على آلة العود مثلا فان للسنطور والقانون والكمان دورا مهما ايضا في صنع الموسيقى كذلك ففي التوزيع اللحني او الغنائي كان الملحن يعطي كل آلة وترية دورها، فتسمع نغمات منسجمة من كل هذه الآلات كل على حده مثلما تسمعها منسجمة موحدة. وفي وقفتنا السريعة هذه مع كل آلة تتضح لنا الأهمية التي تحتلها الآلات الوترية في الموسيقى والغناء منذ زمان بعيد لنرى متى نشأت وكيف تطورت هذه الآلات؟.


العود


العود آلة قديمة يدعى كما قيل فيه (سلطان الآلات) ومجلب المسرات وهو اهم الآلات الموسيقية العربية اطلاقا وهو آلة ظهرت في الممالك القديمة التي سبقت الميلاد وان مخترع العود هو (لامك) من ابناء الجيل السادس بعد آدم عليه السلام وان اول من عزف على العود هو (يوبال) ابن لامك وهو من سلالة قايين ثم انتقلت هذه الآله من العصور الوسطى الى العرب وقد عرف العرب في الجاهلية الآلات الوترية، المزهر وهو العود ذو الوجه من الرق والعود ذو الوجه الخشبي وكان العود قديما هو آلة يعتمد عليها في التلحين والغناء ولم يزل كذلك الى الآن، وكان منه نوع قديم يسمى (المعزاف) او (الكران) او (الموتر) ويقول احد المؤرخين انه في السنوات الاولى من الهجرة دخل نوع جديد من العود الى الحجاز من العراق ادخله المنذر بن الحارث وان العود الجديد هذا كان له وجه من الخشب ومن هنا اسمه وانه اخذ مكان المعزاف الذي كان له وجه من الرق وكان قديما العود الفارسي ويسمى بالفارسية (بريط) واول ضارب بالعود المهذب في صدر الاسلام هو ابن سريج وسائب خاثر وهو اول من عمل العود وغنى به في العصر الاموي، اما آلات الاوتار كالعيدان والطنابير والمعازف ونحوها فهي من اختراع ضلال بنت لامك وأصبحت بعدها من صناعة الفرس والروم ولم يعرفها العرب الا بعد الاسلام.


وهي الآلات ذات الأوتار الطليقة وكان أشهر العازفين بالعود على الاطلاق في العصر العباسي هم اسحاق الموصلي وابراهيم المهدي وزرياب ويقول اسحاق الموصلي ان زلزل اول من احدث العيدان الشبابيط وكانت قديما من عمل عيدان الفرس والعود المستعمل لدينا اليوم لم يظهر الا بعد الاسلام منقولا عن الفرس وكان على نوعين واسمين المعزف والمزهر ووجه من جلد الرق لا من الخشب وايضا الشهرود وهو نوع من العود القديم ومنه نوع آخر قال عنه ابن سينا في كتابه الشفاء (ان أوتاره ممدودة على سطحه وهو يشبه آلة تسمى بالفرنجية (تيوربا) وهو العود ذو الرقبتين الرقبة القصيرة وهو المستعمل اليوم والرقبة الطويلة ويسمى البزق، الكناره وهو العود القديم المعروف ايضا باسم (لير) القانون وهو المعروف اليوم المشقرة وهي نوع من العود القديم، وبعد ان عرفه العرب في كل هذه الانواع انتقلت هذه الآلة الى اوروبا عن طريق فتح العرب للاندلس وعم استعمال العود في اوروبا وكان يربط به احد عشر وترا اختصرت الى خمسة اوتار في القرن السادس عشر وكان الاعتماد عليه كبيرا في مرافقة الالحان الغنائية قبل ظهور البيانو وقد استمر الحال كذلك حتى اواخر القرن السابع عشر حيث احتل البيانو مكانه وأصبح العود آلة قانونية .


السنطور


السنطور آلة تشبه القانون في شكلها وتختلف عنه في استعمال العزف عليها، فالقانون يعزف عليه بريشتين ضمن محبسين يلبسهما العازف في سبابتيه وينقر بهما على الأوتار، اما السنطور فيضرب العازف على أوتاره بعصوين من الخشب ويبدل الاصوات وأرباعها بتحريك الحمالات التي توضع تحت اوتاره وهي من الخشب، والسنطور الكبير كالقانون .


الكمان


هي من أهم الآلات الوترية ذات القوس وتعتبر عند الغربيين من اهم وأدق الآلات الوترية اطلاقا وقد وضعوها في الصف الاول في ترتيب الآلات ولقبوها بسلطانة آلاتهم كما لقبنا نحن العرب العود بسلطان الآلات، نوقد قال عنها (هايني) الفيلسوف الالماني (الكمان آلة لها امزجة البشر تتكلم بشعور العازف بها وتكشف اسرار عواطفه وتنقل عنه في جلاء ووضوح اقل التأثيرات وأضعف الانفعالات ذلك لانه يضعها على صدره اثناء عزفه فتحمل على اوتارها ضربات قلبه)، وقد اودع البشر في آلة الكمان نتيجة لاتقانهم صناعتها اسرارا عجيبة ومزايا مدهشة غريبة حيث اصبح كامنا في اوتارها الساحرة وقوسها المنسق من القوة والمزايا والاساليب المدهشة ما لايحصى له عد في اخراج العبارات الموسيقية المختلفة التي تعجز عن ادائها اي آلة سواها، كما تعجز عن مجاراتها احسن وأقوى واعظم الحناجر البشرية.


والكمان هي من بين انواع فصيلتها بمثابة مايسميه الغربيين سوبرانو وهو الصوت الحاد من اصوات النساء وعددها من حيث اوتارها كما هي عليه الآن اربعة أوتار وأساس آلة الكمان هي الربابة العربية التي انتقلت مع العرب الى الاندلس في القرن التاسع وتقدمت بفضل العرب والغربيين على حد سواء، ففي القرون الأولى بعد الميلاد اوجد العرب آلة الربابة ذات الوتر الواحد ومنذ ذلك الحين اخذوا في تحسينها على توالي العصور فأصبحت بعد مدة وجيزة ذات وترين متساويين في اللفظ ثم ذات وترين مختلفين فيه ثم ذات اربعة اوتار بتفاضل غلظ كل اثنين منهما على الآخر، ولما نقلها العرب فيما نقلوا الى الاندلس من الآلات الموسيقية احبها أهل البلاد الاصليون وعملوا على تحسينها ومنذ ذلك الحين فقط بدأت فكرة صنع الآلات الوترية ذات القوس وظهرت في اوروبا أول آلة من صنع الفرنسيين، وهي تماثل الربابة العربية وسموها كإسمها العربي (ربيبه) او (روبيلا) انتشرت وعمت اوروبا وذلك في القرن الرابع عشر وكانت معروفة قديما في انحاء الغرب باسم ريبك ثم ادخل عليها في القرن الخامس عشر بعض التغييرات، وقبل اختراع الكمان كانت توجد آلات وتريه عديدة من النوع الذي يعرف بقوس كقوس الربابة العربية.


وهذه الآلات والأنواع كانت كلها من فصيلة واحدة ونوع واحد تختلف في احجامها ولكنها متماثلة في احجامها وهذه الفصيلة هي فصيلة (الفيولا) ومعناها الوتر وكان يوجد في ذلك العصر ايضا الى جانب هذه الانواع آلة من النوع الذي يعزف عليه بالقوس ايضا ولكنها تختلف حجما وشكلا وصنعا وهي ذات سبعة اوتار وتسمى (فيولا دامور) وقد تسلسلت هذه الانواع كلها من نوع يجمع مابين شكل الربابة وشكل الكمان وأسمه (ريبك) السالف الذكر واستعملها في ذلك الحين الموسقيون المتجولون وكذلك طبقة من الشعراء الموسيقيين اسمها (مينستريل) مهنتها في الشعر والغناء والموسيقى وكانت تدخل القصور وتلتقي بالأشراف والنبلاء وتخرج بالمنح والعطايا ويرجح هي طبقة الفرسان المؤلفون اي (التروبادور) ذاتها وقد تطورت في صناعتها سريعا واستعملوها في صناعة الغناء والرقص في الحفلات والاعياد، بعد هذا التطور يعود الفضل لشكلها الحالي الى صناع الكمان المشهورين في ايطاليا والعالم ومنهم اسرة ستراديفاريوس الذي ولد في عام 1644 وذلك خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، والجدير بالذكر ان صناعة الكمان والآلات الوترية الاخرى كالتشلو والكونترباس كانت نتيجة تطور الربابة التي اخذها الاوروبيون عن العرب الاسبان في عهد الفتوحات الاسلامية.


وقد اوجدها العرب في القرون الاولى قبل الميلاد كما سبق القول وهي ذات الوتر الواحد حتى يومنا هذا، وما زال يستعملها في الصحراء عرب سوريا والعراق حتى الآن وكما كانت منذ ان وجدت قديما بشكلها المعروف يعرض منها في جميع المتاحف ودور الآثار في اوروبا ويكفي ما بين اسمائها من التشابه للدلالة على الاصل الواحد الذي تسلسلت منه ويضاف الى تلك الآلة آلة اخرى كانت معروفة ومتداولة في القرن الحادي عشر اسمها (كروت) قريبة الشبه بالآلة التي يستعملها الاتراك واسمها ارنبة فقد تسلسلت كل هذه الآلات كما ذكرت آنفا من النوع المعروف بالربابة ما خلا آلة الكروت هذه فهي ولو انها من فصيلة الربابة نشأت في مكان وتلك الآلات في مكان آخر بعيد الصلة بعيد المنشأ، فالكروت نشأت في غرب الجزائر البريطانية، اما الربابة الاصلية فيقال بأنها نشأت في بلاد الجزائر ومراكش وتونس وقد أجمعت التواريخ على انها من الآلات الاصلية القديمة غير المهذبة ويعتبر الغجر هم اكثر الناس استخداما لآلة الربابة وأشدهم حرصا عليها ولا يطيب لهم الغناء الا بمصاحبتها والماهرون من الغجر استخرجوا اصواتا من هذه الآلة كنغمة الحجاز والصبا نتيجة اختلاطهم بالمدينة الا ان الربابة آلة بدائية اهملت منذ القدم من قبل التخت الشرقي وضلت ملتصقة بالغناء الغجري ولم تغادر البادية حتى يومنا هذا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://musique.mountada.biz
 
وقفة تاريخية مع الوتريات وأهميتها....
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجوهرة الموسيقية :: !~¤§¦ قسم العام ¦§¤~! ::  جوهرة الآلات الموسيقية-
انتقل الى: